الميرزا جواد التبريزي
48
زيارة عاشوراء فوق الشبهات
تزول الشمس ، ثم ليندب الحسين ( عليه السلام ) ويبكيه ويأمر من في داره ممن لايتقيه بالبكاء عليه ويقيم في داره المصيبة بإظهار الجزع عليه ، وليعز بعضهم بعضاً بمصابهم بالحسين ( عليه السلام ) وأنا الضامن لهم إذا فعلوا ذلك على الله تعالى جميع ذلك ، قلت : جعلت فداك أنت الضامن ذلك لهم والزعيم ؟ قال : أنا الضامن وأنا الزعيم لمن فعل ذلك ؛ « قلت : فكيف يعزى بعضنا بعضا ؟ قال : تقولون : أعظم الله أجورنا بمصابنا بالحسين ( عليه السلام ) وجعلنا وإياكم من الطالبين بثاره مع وليه الإمام المهدى من آل محمد ( عليهم السلام ) . وإن استطعت أن لا تنتشر يومك في حاجة فافعل فإنه يوم نحس لاتقضى فيه حاجة مؤمن ، فإن قضيت لم يبارك له فيها ولم ير فيها رشدا ، ولا يدخرن أحدكم لمنزله فيه شيئا ، فمن ادخر في ذلك اليوم شيئاً لم يبارك له فيما ادخره ولم يبارك له في أهله . فإذا فعلوا ذلك كتب الله تعالى لهم ثواب ألف حجة وألف عمرة وألف غزوة كلها مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان له أجر وثواب مصيبة كل نبي ورسول ووصى وصديق وشهيد مات أو قتل منذ خلق الله الدنيا إلى أن تقوم الساعة » « 1 » . « قال صالحبن
--> ( 1 ) مصباح المتهجد ، ص 536 ، طبعة بيروت .